أزغت قلوب اليهود والنصارى، والذين في قلوبهم زيغ، بعد إذ هديتنا للإيمان بالمُحْكَمِ والمُتَشَابِهِ مِنْ كِتَابِكَ.
وروت أم سلمة [1] : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُكثر في دعائه أن يقول:"اللهم مُقَلب [2] القلوب، ثبِّت قلبي على دينك" [3] .
9 -قوله [4] تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ} . تقديره: جامع الناس للجزاء في يوم لا ريب فيه [5] ؛ فلما حذف لفظ
(1) هي: هند بنت أبي أمية المعروف بـ (زاد الراكب) بن المغيرة، القرشية المخزومية، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي ممن أسلم قديمًا، وهاجرت إلى الحبشة، ثم المدينة، وشهدت غزوة خيبر، ماتت سنة (61 هـ) ، أو (62 هـ) ، وهي آخر أمهات المؤمنين موتًا. انظر:"الاستيعاب"4/ 493 (3594) ، و"الإصابة"4/ 458 (1309) .
(2) في (د) : (مثبت) . وقد وردت هذه اللفظة في الحديث من رواية أنس عند ابن أبي شيبة في:"المصنف": 6/ 25.
(3) الحديث من رواية أم سلمة رضي الله عنها: أخرجه أحمد في"المسند"6/ 91، 294، 302، 315، والترمذي برقم (3522) كتاب الدعوات، وقال عنه: (حديث حسن) . وابن أبي شيبة في:"المصنف": 6/ 25 برقم (29197) ، وابن أبي عاصم في:"السنة": 100 برقم (223) ، وقال الألباني محقق الكتاب عنه: (حديث صحيح) . وابن خزيمة في: كتاب التوحيد: 1/ 191، والطبري في"تفسيره"3/ 178، 179، وابن أبي حاتم 2/ 602، 603، والآجرِّي في"الشريعة"316. وأورده السيوطي في"الدر"2/ 13 وزاد نسبة إخراجه للطبراني، وابن مردويه، وأورده المتقي الهندي في"كنز العمال"1/ 391 برقم (1686) . وقد أوردت المصادر السابقة الحديث كذلك عن عائشة، والنواس بن سمعان، وأنس، وجابر، وعبد الله بن عمرو، رضي الله عنهم.
(4) في (د) : (وقوله) .
(5) وقيل: إن اللام بمعنى: (في) ؛ أي: في يوم. ويكون المجموع لأجله لم يُذكر. فظاهره أن هذا الجمع للحشر من القبور للمجازاة وقيل: اللام بمعنى: (إلى) ،=