فهرس الكتاب

الصفحة 10251 من 13748

الذي ذُكر في كتابهم آيات واضحات له في صدور أهل الكتاب، والعلم به، وهم مؤمنو أهل الكتاب، بل هو وأموره آيات.

وفي الآية قول ثالث، ذكره الزجاج؛ فقال: بل كونُه غيرَ قارئٍ ولا كاتب {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} لأنه إذا لم يقرأ ولم يكتب، وأخبر بأقاصيص الأولين والأنبياء فهو {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [1] . وهو معنى قول الكلبي [2] .

والظاهر من هذه الأقوال قول قتادة ومقاتل [3] لقوله: {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} يعني: كفار اليهود [4] , لأنهم جحدوا نبوته وكتموا أمره بعد المعرفة.

50 -قوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ} كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم [5] . وقرئ: {آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ} على الجمع [6] . وحجة الإفراد قوله: {فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ} [الأنبياء: 5] وقوله: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً}

(1) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 171، ولم ينسبه.

(2) "تنوير المقباس"336.

(3) لم يسبق ذكر قول مقاتل، وهو قريب من قول قتادة،"تفسير مقاتل"74 ب.

(4) "تفسير مقاتل"74 ب.

(5) "تفسير مقاتل"74 ب. و"تفسير الثعلبي"8/ 162 أ.

(6) قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم: {آيَاتٍ} جمعًا، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، وأبي عمرو في رواية علي بن نصر: {آيَةٌ} على الإفراد."السبعة في القراءات"501، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 435، و"إعراب القراءات السبع وعللها"2/ 188، و"النشر في القراءات العشر"2/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت