فهرس الكتاب

الصفحة 6046 من 13748

103 -قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} ، قال المفسرون: (لما عذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء وأطلقهم قالوا: يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا عنك، فتصدق بها عنا وطهرنا واستغفر لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئًا"فأنزل الله هذه الآية [1] ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلث أموالهم وترك الثلثين؛ لأن الله تعالى قال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ولم يقل [2] أموالهم) [3] .

قال الحسن: (هذه الصدقة هي كفارة الذنوب التي أصابوها وليست بالزكاة المفروضة) [4] ، ونحو هذا قال ابن كيسان [5] ، وقال عكرمة: (هي صدقة الفرض) [6] ، وقال أهل العلم: (الآية وإن كانت نازلة في صدقة التطوع، فهي عامة الحكم) [7] .

والإمام أولى بأن يتولى أخذ الصدقات [ومعنى الجمع في الأموال يقتضي أنه يأخذ بعض كل صنف من المال: الثمار والمواشي والنقود.

(1) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 16 - 18، وابن أبي حاتم 6/ 1874 - 1875، والثعلبي 6/ 144 أ، والبغوي 4/ 90، وأسباب النزول للمؤلف ص 258.

(2) في (ى) : (ولم يقل خذ) ، والمثبت موافق لتفسير الثعلبي.

(3) انظر:"تفسير الثعلبي"6/ 145 أ، والبغوي 4/ 91، وروى نحوه مطولاً عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 286، وابن جرير في"تفسيره"11/ 15 عن الزهري لكنه مرسل.

(4) ذكره الرازي في"تفسيره"16/ 177، والمؤلف في"الوسيط"2/ 522.

(5) انظر قوله في:"تفسير الثعلبي"6/ 145 ب، والبغوي 4/ 92.

(6) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"2/ 398، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 496، والمؤلف في"الوسيط"2/ 522، والقرطبي في"تفسيره"8/ 244.

(7) انظر:"أحكام القرآن"للإمام الشافعي 1/ 120، و"فقه الزكاة"للقرضاوي 1/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت