أي: لا يرجعون منها بل يواطئون ويداومون. قال مجاهد: (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) . والرجوع (1) محتمل ما ذكرنا من الرجوع إلى السكون، ويحتمل أنه لا أنه لا يرد فيكون له رجوع. وعلى هذا يدور کلام المفسرين.
قال قتادة (2) ، والضحاك (3) : ليس لها مثنوية (4) .
وقال الوالبي: ترداد (5) .
وقال مقاتل: مرد ولا رجعة (6) .
وعن ابن عباس: من ارتداد ولا رجوع (7) . وكل هذا معنى وليس بتفسير، أرادوا أن تلك الصيحة إذا جاءت لا ترد ولا ترجع. والمعنى هو
الأول؛ لأنها إذا ردت سکنت وردها سکونها. فإذا معنى قوله: وما لها من قواني) أي سکون، بمعنى أنها إذا جاءت لا تسكن حتى يبعثوا [وينجز] (8) لهم ميعاد العذاب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) (تفسير مجاهد، 548.
(2) انظر: الطبري، 23/ 133، «معاني القرآن، للنحاس 86/ 6، «القرطبي، 15/ 156
(3) انظر: الثعلبي، 3/ 255 ب، البغوي، 40،50، االوسيط، 3/ 542
(4) المعنى: ليس لها تکرار ولا تثنية.
(5) انظر: الطبري، 23/ 132،، الثعلبي 3/ 255
(6) تفسير مقاتل، 116 أ.
(7) انظر: الطبري، 23/ 132، الثعلبي 3/ 255 ب، زاد المسير، 107/ 7.
(8) ما بين المعقوفين طمس في (ب) .
(9) انظر: «الطبري، 23/ 134، «الماوردي، 82/ 5، «مجمع البيان، 731/ 8.