62 -قال الكلبي: ثم ينظرون في النار فلا يرون من كان يخالفهم معهم وهم المؤمنون، فعند ذلك قالوا: (مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ(62) في الدنيا (1) ثم قال ابن عباس: يريدون أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (2) وقال مقاتل: يعنون فقراء المؤمنين عمارا وخبابا وصهيبا وبلالا وسالما (3) .
وقال مجاهد: يقول أبو جهل: أين بلالا أين فلان كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار لا نراهم في النار (4) . وروي ليث عنه: وقال أبو جهل وأصحابه من كفار قريش يقولون وهم في النار؟ أين عمار بن ياسر أين فلان بن فلان الذين كنا نعدهم من الأشرار (5)
وبعض القراء يقرأون الأشرار بالإمالة وهي حسنة، وذلك أن الراء المكسورة لما غلبت المستعلي في نحو طارد وغارم وصارد فجازت الإمالة مع المستعلي كان أن يجوز في الراء أجدر؛ لأن الراء لا استعلاء فيها وإنما هي بمنزلة الباء واللام، ومن ثم كان الأبلغ (6) بالراء ربما جعلها يا أو الاما، ومما غلبت الراء المكسورة فيه المستعلي قوله:
عسى الله يغني عن تلادي قادر ... بمنهمر جون الرباب سكوب (7)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أورده المؤلف في «الوسيط، 3/ 565 0. وانظر: مجمع البيان» 8/ 755
(2) انظر: «القرطبي، 224/ 15
(3) «تفسير مقاتل، 120 ب.
(4) انظر: الطبري» 23/ 181، «ابن كثير» 42/ 4، «البحر المحيطه 389/ 7
(5) انظر: المصادر السابقة، «معاني القرآن» للنحاس 6/ 134.
(6) في جميع النسخ: (الأبلغ) ، والصواب كما في «الحجة» 6/ 85: (الألثغ) .
(7) هكذا ورد البيت في النسخ، وهو خطأ وصحته هكذا: