كذلك أميلت [1] التي في (تقاة) .
وقوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} . أي: يخوفكم الله على موالاة الكفار عذابَ نَفْسِهِ، وعقوبَتَه، فحذف المضاف، وهو قول ابن عباس [2] و (النفس) عند العرب، عبارة عن: ذات الشيء ووجوده. يقولون: هذا نفس كلامك [3] . وإلى هذا ذهب أهل المعاني.
قال الزجَّاج [4] : معنى {نَفْسَهُ} : إيَّاه، كأنه قال: ويحذركم الله إيَّاه. وقال بعضهم [5] : النفس ههنا: تعود إلى اتِّخاذ الأولياء من الكفار؛ [أي] [6] : ينهاكم الله عن نفس هذا الفعل [7] .
29 -قوله تعالى: {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ} . أي: مِن مودة الكفار، وموالاتهم. هذا قول أكثر المفسرين [8] .
وقال الكلبي [9] : يعني: تكذيب محمد - صلى الله عليه وسلم -، يقول: إن أخفيتموه أو
(1) (أميلت) : ساقطة من (ج) .
(2) لم أهتد إلى مصدر قوله، اللهم إلا ما ورد في"المحرر الوجيز"3/ 77 من قوله هو والحسَنَ: (ويحذركم الله عقابه) ، وانظر:"البحر المحيط"2/ 425.
(3) انظر (نفس) في"تهذيب اللغة"4/ 3629.
(4) في"معاني القرآن"له 1/ 397، وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 1/ 384،"المحرر الوجيز"3/ 76،"القاموس المحيط" (577) .
(5) لم أهتد إلى هذا القائل.
(6) ما بين المعقوفين في (أ) : غير واضح، وفي (ب) : (أن) ، والمثبت من (ج) ، (د) .
(7) والآية من الأدلة على أن لله تعالى نفسًا، وهي صفة من صفاته العلية، تليق بكماله وجلاله سبحانه. انظر:"قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر"لصديق خان: 65.
(8) انظر:"تفسير الطبري"3/ 230،"تفسير الثعلبي"3/ 36 أ،"تفسير البغوي"2/ 26،"زاد المسير"1/ 372.
(9) قوله، في"تفسير الثعلبي"3/ 36 أ،"تفسير البغوي"2/ 26.