فهرس الكتاب

الصفحة 11822 من 13748

قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} أي: تذكرون أنه ليس فيما خلق له عدل ولا مثل. قاله مقاتل [1] . وقال غيره: تذكرون أن خالق الأزواج فرد [2] .

50 -قوله: {فَفِرُّوا إِلَى اللهِ} قال ابن عباس: يريد بالتوبة من ذنوبكم [3] .

والمعنى على هذا فروا من العصيان والكفران إلى الطاعة والإيمان. يدل على هذا قوله: {إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} أي: أنذركم عقابه على الكفر والمعصية. وكذلك الآية التي نهى عن الشرك، وهو قوله:

51 - {وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللهِ} الآية. وجميع المفسرين على أنه أمر محمدًا -صلى الله عليه وسلم- أن يقول هذا للناس [4] . والكناية في قوله: {مِنْهُ} تعود على اسم الله. والنذير هو النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا هو الظاهر.

وروى عطاء عن ابن عباس على الضد من ذلك، فجعل الآية خطابًا من الله تعالى للخلق. يقول: لا تجعلوا مع الله إلهًا آخر {إِنِّي لَكُمْ} يعني نفسه تعالى وعز، {مِنْهُ} من محمد وسيوفه. {نَذِيرٌ مُبِينٌ} أي: أنذرتكم بأسه وسيفه إن أشركتم بي [5] .

52 -قوله: {كَذَلِكَ} قال أبو إسحاق: المعنى: الأمر كذلك. أي: كما فعل من قبلهم من الأمم في تكذيب الرسل [6] . وهو قوله: مَا أَتَى الَّذِينَ

(1) انظر:"تفسير مقاتل"127 ب، وهو قول مجاهد أيضًا. انظر:"جامع البيان"27/ 6،"تفسير القاسمي"15/ 5535.

(2) انظر:"معالم التنزيل"4/ 234.

(3) انظر:"الوسيط"4/ 180،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 53.

(4) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 53،"فتح القدير"5/ 91.

(5) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 54.

(6) انظر:"معاني القرآن"5/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت