24 - (قوله تعالى) [1] : {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} (أي فلينظر كيف خلق الله طعامه الذي جعله سببًا لحياته) [2] .
(والمعنى: إلى كونه وحدوثه وهو موضع الاعتبار) [3] .
25 -ثم بين فقال: {أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا} قال الفراء: يخبر عن صفة الطعام بالاستئناف [4] ، ومن فتح"أنَّا"فهو في موضع خفض [5] . أي: فلينظر إلى أنا صببنا الماء، وفعلنا، وفعلنا.
قال: وكذلك قوله: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ} [6] و"إنا دمرناهم" [7] .
قال: قد يكون موقع"أنا"إذا فتحت في هذه السورة، رفعًا كأنه استئناف، فقال: طعامه صببنا الماء، وإنباتُنا كذا وكذا [8] .
(1) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(2) ما بين القوسين نقله عن الزجاج مختصرًا. انظر:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 286.
(3) ما بين القوسين نقله عن أبي علي الفارسي بنصه. انظر:"الحجة"6/ 378.
(4) وهذا على اعتبار كسر همزة:"إنا"، وقد قرأ بذلك: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب.
انظر:"كتاب السبعة"672،"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 748،"المبسوط"396،"الحجة"6/ 378،"حجة القراءات"750،"الكشف"2/ 362،"النشر"398.
(5) قرأ بذلك: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف انظر: المراجع السابقة.
(6) سورة النمل: 51، وقد قرأ بالفتح فيها: عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف.
انظر:"المبسوط"280،"الكشف"2/ 163.
(7) قرأ بالكسر فيها من قرأ بكسر:"إنا صببنا"عدا يعقوب. انظر المراجع السابقة.
(8) "معاني القرآن"3/ 238 بتصرف.