فهرس الكتاب

الصفحة 7384 من 13748

وخلو الأرض عن سكانها أجلاً، فهو يؤخرهم إلى أجل مُسَمّى كي يتوالدوا، والأجل المسمى في هذه الآية: القيامة، في قول عطاء عن ابن عباس [1] ، {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} يريد أجل القيامة، وفي قول الآخرين: يعني منتهى الأجل وانقضاء العمر [2] ، ولعل الأقرب هذا؛ فإن المشركين يؤاخذون بالعقوبة إذا انقضت أعمارهم وخرجوا من الدنيا، ووجه القول الأول: أن معظم العذاب يوافيهم يوم القيامة، وذكرنا معنى: {لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} في سورة الأعراف: [34] .

62 -قوله تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ} ، معنى {يَجْعَلُونَ} هاهنا يصفونه بذلك ويحكمون به له، لقولك: جعلت زيدًا أعلى الناس؛ وذكرنا معاني الجَعَل عند قوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} [المائدة: 103] .

وقوله تعالى: {مَا يَكْرَهُونَ} يعني البنات في قول جميع المفسرين [3] ، والمعنى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ} : لأنفسهم،

(1) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 60، وورد غير منسوب في"تفسير هود الهواري"2/ 375، و"تفسير الماوردي"3/ 195، والخازن 3/ 121.

(2) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 158 ب، بنصه، والطوسي 6/ 396، بمعناه، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 26، وابن الجوزي 4/ 460، والفخر الرازي 20/ 60، و"تفسير البيضاوي"1/ 278، والخازن 3/ 121، وذهب بعضهم إلى أنه الوقت الذي قدّره الله لإنزال العذاب بهم في الدنيا، فيكون الناس من العام المخصوص؛ أي أهل المعاصي والكفر؛ كما في قول ابن عباس القول الأول. انظر:"تفسير مقاتل"1/ 204 أ، والطبري 14/ 125 - 126، و"تفسير الماوردي"3/ 195، والفخر الرازي 20/ 60، و"القرطبي"10/ 119، والخازن 3/ 120.

(3) ورد بلفظه في"تفسير مقاتل"1/ 204 أ، والطبري 14/ 126، و"معاني القرآن"للنحاس 4/ 78، و"تفسير السمرقندي"2/ 239، و"تفسير هود الهواري"2/ 375، والثعلبي 2/ 158 ب، والطوسي 6/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت