فهرس الكتاب

الصفحة 3815 من 13748

ومعنى بشرهم: أخبرهم، وذكرنا هذا في قوله: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 25] .

وقال أبو حاتم والزجاج: معناه: اجعل وضع إخبارهم بالعذاب الأليم موضع البشارة لهم، كقول عمرو:

وخيلٍ قد دَلْفتُ لهم بخيلٍ ... تحية بينهم ضرب وجيع [1]

قال: والعرب تقول: تحيتك الضرب، وعتابك السيف [2] .

وقال بعضهم في وجه اتصال هذه الآية: أنَّ الذين ترددوا في الكفر هم كالمنافقين في التحير في الدين [3] .

139 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ} هذا من صفة المنافقين الذين تقدم ذكرهم.

قال الكلبي: المراد بالكافرين ههنا: اليهود [4] .

وقول عطاء عن ابن عباس في قوله: {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ} : يريد بني قينُقاع [5] .

(1) البيت في الكتاب 2/ 323، و"معاني الزجاج"2/ 120، و"الكشف والبيان"4/ 133 ب والخيل: الفرسان، ودلفت: زحفت، ورجيع: موجع. ووجيع.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 120، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 133 ب، و"زاد المسير"2/ 226.

(3) لم أقف على هذا القول. وقد قال ابن عطية:"في هذِه الآية دليل على أن التي قبلها إنما هي في المنافقين""المحرر الوجيز"4/ 262، وانظر:"البحر المحيط"3/ 373.

(4) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 100.

(5) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت