فهرس الكتاب

الصفحة 7100 من 13748

وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم:"الدُّعاءُ مخُّ العبادة" [1] .

41 -قوله تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} قال أبو إسحاق: كان هذا الدعاء من إبراهيم لوالديه قبل أن يتبين له أن أباه عَدُوُّ للهِ [2] ، وقد ذكرنا ذلك في قوله: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} الآية. [التوبة: 114] ولعل الأمّ كانت مسلمة، يدل على ذلك أنه ذكر عذره في استغفاره لأبيه دون أُمِّه [3] ، وقال ابن الأنباري: استغفر لأبويه

= 2/ 209، هود الهواري 2/ 334، و"الطوسي"6/ 302، وابن عطية 8/ 256، وابن كثير 2/ 561.

(1) أخرجه الترمذي (3371) كتاب: الدعوات، باب: جاء في فضل الدعاء 5/ 456 بنصه عن أنس، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لَهيعَة، وأورده التبريزي في"المشكاة"2/ 693، وابن حجر في"الفتح"11/ 97، والمناوي في"فيض القدير"3/ 540 ورمز له بالضعف، والهندي في"الكنز"2/ 62، والعجلوني في"كشف الخفاء"1/ 485، وكلهم عزاه للترمذي، والحديث ضعيف بسبب انفراد ابن لهيعة بروايته كما ذكره الترمذي -رحمه الله-، وقد ضُعّف لسوء حفظه، ذكره البخاري والدارقطني والنسائي في الضعفاء. انظر"الضعفاء"لكل من النسائي ص 145، والدارقطني ص 265 والبخاري ص 65، و"تقريب التهذيب"ص 319 (3563) ، و"الجرح والتعديل"5/ 145، و"ميزان الاعتدال"3/ 189.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 165 بنصه، وانظر:"تفسير البغوي"4/ 358. وهذا القول هو الراجح؛ لموافقته لآية التوبة 114، وبعده عن التكلُّف كما في الأقوال التالية وقد صححه ابن جزي في"تفسيره"2/ 142، واختاره ابن كثير 2/ 595، ورجحه صديق خان في"تفسيره"7/ 129.

(3) انظر:"تفسير البغوي"4/ 358، والرازي 19/ 140، والخارن 3/ 84، والألوسي 13/ 243، إسلام أمِّ إبراهيم روي عن الحسن -رحمه الله- [كما ذكر الألوسي] وليس هناك دليل ثابت علي إسلامها، لكن لمّا خصر والده بالاستغفار في جميع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت