فهرس الكتاب

الصفحة 5464 من 13748

11 -قوله تعالى: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ} . قال الزجاج: (إذ) موضعها نصب على معنى: وما جعله الله إلا بشرى في ذلك الوقت، قال: ويجوز أن تكون على [1] : اذكروا إذ يغشيكم [2] النعاس [3] .

واختلف القراء في {يُغَشِّيكُمُ} فقرؤوا [4] من غشي ومن أغشى ومن غشّى [5] ، فمن قرأ (يغشاكم) فحجته قوله: {أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى} [آل عمران: 154] فكما أسند الفعل هناك إلى النعاس أو الأمنة التي هي سبب النعاس؛ كذلك في هذه الآية، ومن قرأ (يُغْشِيكم) أو (يُغَشّيكم) فالمعنى واحد، وقد جاء التنزيل بهما في قوله تعالى: {فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} [يس: 9] وقال {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى} [النجم: 54] وقال: {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ} [يونس: 27] ،وإسناد الفعل في هذا إلى الله تعالى أشبه بما بعده من قوله (وينزل) (ويذهب) .

وقوله {أَمَنَةً} منصوب مفعول له كقولك: فعلت ذلك حذر الشر، والتأويل: إن الله جل وعز أمنهم أمنًا حتى غشيهم النعاس بما وعدهم من النصر [6] .

(1) عبارة الزجاج هكذا: ويجوز على أن يكون.

(2) في (ح) و (س) : (يغشاكم) ، وما في (م) موافق للمصدر التالي.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 2/ 403.

(4) في (ج) : (فقريء) .

(5) إذا كان الفعل (غشي) فالقراءة (يغشاكم) ، وإذا كان الفعل (أغشى) فالقراءة (يُغْشِيكم) ، وإذا كان الفعل (غشى) فالقراءة (يُغَشّيكم) والقراءة الأولى لابن كثير وأبي عمرو، والثانية لنافع، والثالثة لعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي.

انظر:"التبصرة في القراءات"ص 221، و"تقريب النشر"ص 118، و"إتحاف فضلاء البشر"ص 236.

(6) التعليل بأن الأمن بسبب وعدهم بالنصر يحتاج إلى دليل ولم أجده، ويشكل على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت