وحقيقته أن قوله تعالى: {لَا يَذْكُرُونَ} بمعنى: يفترون، كأنه قال: يفترون افتراء) [1] .
139 -قوله تعالى: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا} . قال ابن عباس [2] والشعبي [3] وقتادة [4] : (يعني: ألبان البحائر، كانت للذكور دون النساء، فإذا ماتت اشترك في لحمها ذكورهم وإناثهم) .
وقال غيرهم من المفسرين [5] : (يعني: أجنة البحائرِ والسوائب، ما ولد منها حيًّا فهو خالص للرجال دون النساء، وما ولد ميتًا أكله الرجال والنساء) .
وقوله تعالى: {خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا} ذكر ابن الأنباري: في تأنيث خالصة ثلاثة أقوال: قولين للفراء، وقولًا للكسائي:
(1) انظر:"معاني الزجاج"2/ 294، و"معاني النحاس"2/ 496 - 497.
(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 47، 48، وابن أبي حاتم 5/ 1395، بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 90 - 91.
(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 48 بسند جيد، وذكره الثعلبي في"الكشف"184ب، وابن عطية في"تفسيره".
(4) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 219، والطبري 8/ 48، بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 90.
(5) ومنهم مجاهد في"تفسيره"1/ 224، وأخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 48 - 49، وابن أبي حاتم 5/ 1395 بسند جيد عن مجاهد والسدي، وذكره السمرقندي في"تفسيره"1/ 516 عن الكلبي، وذكره البغوي في"تفسيره"3/ 194، عن ابن عباس، وقتادة والشعبي، والظاهر هو العموم من الأجنة والألبان، وهو قول مقاتل في"تفسيره"1/ 592، والسدي، كما ذكره ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 132, ورجحه الطبري في"تفسيره"8/ 49.