فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 13748

وقوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} أعلَمَ أنهم نبذوا كتاب الله، ورفضوه على علم به، عداوهً للنبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وعنى بالفريق في هذه الآية: علماء اليهود الذين تواطؤوا على كتمان أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] .

102 -قوله تعالى {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} الآية، هذه الآية قد أشكل علم إعرابها ومعناها على كثيرٍ من الناس، حتى ترك أكثر أهل العلم والنحو الكلام فيها لصعوبتها. وتكلم آخرون فيها [3] .

قال أبو إسحاق: أعلم الله عز وجل أنهم رفضوا كتابه واتبعوا السحر [4] .

وقوله تعالى: {تَتْلُوا} أي: تقرأ [5] . وقال ابن عباس: تتبع وتعمل به [6] . وكذلك قال في قوله: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [البقرة: 121] : يتبعونه حق اتباعه [7] ، فيعملون به حق عمله.

وقال أبو عُبَيدة: {مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ} أي: ما تتكلم به. كقولك: فلان يتلو كتاب الله، أي: يقرؤه ويتكلم به [8] . وقال عطاء: ما تُحدّث

(1) من كلام الزجاج في"معاني القرآن"1/ 182.

(2) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 442.

(3) قال الزجاج في"معاني القرآن"1/ 185: فإن النحويين قد ترك كثير منهم الكلام فيها لصعوبتها، وتكلم جماعة منهم، وإنما تكلمنا على مذاهبهم.

(4) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 183.

(5) وبه قال مجاهد وقتادة وعطاء، وروي عن ابن عباس، ينظر:"تفسير الطبري"1/ 447، و"تفسير ابن كثير"ص 144 - 146.

(6) أخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 447 وذكره الثعلبي في"تفسيره"14/ 1055.

(7) رواه عنه ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 218، وذكره ابن كثير في"تفسيره"1/ 145.

(8) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة بمعناه 1/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت