12 -قوله تعالى: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ} قال مجاهد: كفك في جيبك [1] .
قال المفسرون: كانت عليه مِدْرَعةٌ إلى بعض يده [2] ، ولو كان لها كُمٌّ أمره أن يُدخل يده في كُمِّه [3] . والجَيْب: حيث جِيبَ من القميص: أي قُطع [4] .
قوله تعالى: {تَخْرُجْ بَيْضَاءَ} قال أبو إسحاق: المعنى وأخرجها تخرج بيضاء.
قال مقاتل: لها شعاع مثل شعاع الشمس {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} من غير برص [5] .
= وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
قال: أراد: والفرقدان أيضًا يفترقان .. ثم ذكر تخطئة الفراء لهذا الوجه، ثم قال: ومن الناس من صوب أبا عبيدة في مذهبه، وصحح قوله بما احتج من الشعر.
(1) أخرجه ابن جرير 138/ 19.
(2) "تفسير مقاتل"57 أ.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 138، عن مجاهد. وكذا ابن أبي حاتم 9/ 2850، وأخرج نحوه عن ابن عباس. قال الزجاج 4/ 110: وجاء أيضًا أنه كانت عليه مدرعة صوف بغير كُمين. وذكره الثعلبي 8/ 121 ب.
(4) "تهذيب اللغة"11/ 218 (جاب) ، وفيه: يقال: جِبتُ القميص وجُبته. وذكره الواحدي في: الوسيط 3/ 370. وكذا ابن الجوزي 6/ 158. أخرج ابن أبي حاتم 9/ 2850، عن السدي: الجيب جيب القميص. قال ابن عطية 11/ 178: الجيب: الفتح في الثوب لرأس الإنسان.
(5) "تفسير مقاتل"57 أ. وذكره الهواري 3/ 248. وابن جرير 19/ 139، والثعلبي 8/ 121 ب. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2851، عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، والسدي، وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس. وذكر ابن الأنباري أن السوء يطلق ويراد به: الآفة والعلة، قال تعالى: {فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} [الأعراف 73] أي: بآفة وعقر،"الزاهر في معاني كلمات الناس"1/ 365، وأما أبو عبيدة 2/ 18، فقد قيد السوء بالمرض والبرص، فقال: السوء: كل داء معضل من جذام أو برص، أو غير ذلك.