فهرس الكتاب

الصفحة 11867 من 13748

الخلق [1] ، هذا كلامهم، والمعنى: أم هم الأرباب فلا يكونوا تحت أمر ونهي يفعلون ما شاءوا.

38 -قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} قال أبو عبيدة: السلم السبب والمَرْقَى [2] .

وقد مرَّ تفسير السُّلّم [3] .

وقوله: {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} قال أبو عبيدة: معنى {فِيهِ} به وعليه [4] .

وقال المبرد: (فيه) هاهنا بمنزلة (عليه) في الفائدة. والأصل مختلف، فإذا قلت: عليه، فمعناه العلو والارتفاع، وإذا قلت: فيه، فمعناه أنه مكان حواه [5] . وهذا كقوله: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] وقد مر.

ومعنى الآية: ألهم سلم إلى السماء يستمعون عليه الوحي فقد وثقوا بما هم عليه وردوا ما سواه. قال المفسرون: يقول: ألهم سبب إلى السماء يرتقون عليه فيستمعون الوحي فيدعون أنهم سمعوا من الله ما هم عليه وأنه حق {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ} إن دعوا ذلك {بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} بحجة واضحة.

وقال أبو إسحاق: المعنى ألهم كجبريل الذي يأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بالوحي ويبين عن الله -عز وجل-.

(1) انظر:"تنوير المقباس"5/ 288،"التفسير الكبير"28/ 261.

(2) انظر:"اللسان"2/ 190 (سلم) .

(3) عند تفسيره لآية (35) من سورة الأنعام. وقد ذكر معنى الآية ولم يتطرق لمعنى السلم قال الزجاج: والسلم مشتق من السَّلامة وهو الشيء الذي يُسلمك إلى مصعدك. وانظر:"معاني القرآن"2/ 244.

(4) انظر:"مجاز القرآن"2/ 233.

(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 66،"البحر المحيط"8/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت