الأخيرة [1] {ذَلِكَ} أي ذلك اليوم الذي ينفخ فيه في الصور {يَوْمُ الْوَعِيدِ} قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة [2] . والمعنى: ذلك يوم تحقق الوعيد ووقوع الوعيد، فحذف المضاف.
21 - {وَجَاءَتْ} أي في ذلك اليوم {كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} قال ابن عباس ومقاتل والحسن: سائق يسوقها إلى المحشر وإلى أمر الله، وشهيد يشهد عليها بما عملت، وهو قول الجميع [3] .
قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد هو الذي كان يكتب الحسنات [4] .
قال عبد الله بن مسلم: السائق قرينها من الشياطين، سمي سائقًا؛ لأنه يتبعها وإن لم يحثها ويدفعها. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسوق أصحابه. أي يكون وراءهم. والشهيد الملك الشاهد عليها بما عملت [5] . والمراد بالنفس هاهنا نفس الكافر، يدل عليه قوله:
22 - {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} اليوم في الدنيا {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ} قال ابن عباس: الذي كان في الدنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك [6] .
(1) انظر:"تفسير مقاتل"124 ب،"التفسير الكبير"28/ 164.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"124 ب،"الوسيط"4/ 167،"معالم التنزيل"4/ 223.
(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 256،"تفسير مقاتل"124 ب،"تفسير عبد الرزاق"2/ 238،"جامع البيان"26/ 101،"المصنف"13/ 439، وهو قول عثمان بن عفان، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والضحاك، وابن زيد، وغيرهم.
(4) انظر:"الوسيط"4/ 167،"معالم التنزيل"4/ 223.
(5) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 15،"البحر المحيط"8/ 124، وقال (وهو قول ضعيف) .
(6) انظر."الوسيط"4/ 167،"معالم التنزيل"4/ 223، ولم ينسب.