وقال ابن عباس: إن الله نجى لوطًا وبناته [1] .
171 - {إِلَّا عَجُوزًا} يعني: امرأته [2] {فِي الْغَابِرِين} يعني: في الباقين في العذاب [3] .
172 - {ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ} أهلكناهم بالخسف والحَصْب [4] . قال ابن عباس: [إن الله دمر] [5] على جميع قومه؛ لأنه لم يصدقه أحد منهم ولم يؤمن بما جاء به.
173 - {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} قال ابن عباس: أمطر الله عليهم حجارة من سماء الدنيا وأسماها: {سِجِّيلٍ} [6] وقال مقاتل: خسف الله بقرى لوط، وأرسل الحجارة على من كان خارجًا من القرية [7] .
وقوله: {فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} فبئس مطر الذين أنذروا بالعذاب [8] .
قال صاحب النظم: (ساء) ، مثل بئس في المعنى وهو يقتضي اسمين؛ معرفة ونكرة، ويجوز إفراده بأحد الاسمين كقوله: [فَسَاءَ مَطَر
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2809، في سياق طويل.
(2) "تفسير مقاتل"54 أ. و"تنوير المقباس"313. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2809، عن قتادة.
(3) "تفسير مقاتل"54 أ. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2809، عن قتادة. قال ابن الأنباري:"الغابر حرف من الأضداد. يقال: غابر للماضي، وغابر للباقي". الأضداد 129، والزاهر 2/ 324.
(4) "تفسير مقاتل"54 أ.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ج) .
(6) وردت هذه الكلمة في ثلاث آيات. هود 82، الحجر 74، الفيل 4. راجع ما ذكره الواحدي عن سجيل في سورة هود.
(7) "تفسير مقاتل"54 أ. وأخرج ابن أبي حاتم 9/ 2810، نحوه عن ابن عباس. و"تفسير هود الهواري"3/ 238.
(8) "تفسر مقاتل"54 أ.