يشفع لنا آباؤنا الأنبياء، فآيسهم الله عن ذلك [1] . والآية وإن عمت في نفي [2] الشفاعة فمعناها الخصوص فيمن [3] مات على الكفر، بدلالة الأخبار الصحيحة في الشفاعة [4] ، وقوله تعالى: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء:28] وقوله: {لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ} [النجم: 26] [5] .
49 -قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} الآية. (نجيناكم) : أصله على النجوة، وهي ما ارتفع واتسع من الأرض، ثم يسمى [6] كل فائز ناجيا، كأنه خرج من الضيق والشدة إلى الرخاء والراحة، ومنه قوله: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92] ، أي نلقيك على نجوة [7] .
وقوله تعالى: {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [8] . اختلف أهل العربية في (الآل) ،
(1) ذكره الطبري في"تفسيره"1/ 269، والثعلبي في"تفسيره"1/ 70 أ، والزجاج في"معاني القرآن"1/ 98.
(2) (نفى) ساقط من (ب) .
(3) في (أ) ، (ج) : (فمن) وأثبت ما في (ب) ، لأنه الصواب.
(4) انظر:"تفسير الطبري"1/ 268، و"تفسير أبي الليث"1/ 116، و"تفسير أبن عطية"1/ 283، و"تفسير البغوي"1/ 90،"زاد المسير"1/ 76، وهذا قول أهل السنة والجماعة في الشفاعة، بخلاف قول المعتزلة الذين ينفون الشفاعة، وقد نقل الواحدي قولهم فيما سبق وعزاه لأهل"المعاني".
(5) وفي (ج) : {لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا} وهذه آية: 23 من يس.
(6) في (ب) : (سمى) .
(7) "تفسير الثعلبي"1/ 70 أ، انظر:"تهذيب اللغة" (نجا) 4/ 3510، و"تفسير القرطبي"1/ 325.
(8) في (ب) : (وقوله: لال(اختلف ..) .