وتمام هذا الكلام عند قوله: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [1] (أي لنختبرهم فنعلم كيف شكرهم) [2] . هذا على القول الأول. (وعلى القول الثاني: نقول لو كانوا كفاراً كلهم وثبتوا على طريقة الكفر لوسعنا عليهم؛ فتنةً لهم، واستدراجًا) [3] .
قال الفراء: نفعل ذلك بهم ليكون فتنةً عليهم في الدنيا وزيادةً في عذاب الآخرة [4] .
17 - (وقوله تعالى) [5] {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) [6] } يعني القرآن، وما جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- من الموعظة؛ قاله ابن عباس [7] ومقاتل [8] .
{نسلكه (عذابًا) [9] } قال مقاتل: يدخله عذابًا [10] .
(1) قال بذلك النحاس، وأبو عمرو، والسجاوندي، والأشموني. انظر:"القطع والائتناف"2/ 766 - 767، و"المكتفى في الوقف والابتدا"589، و"علل الوقوف"3/ 1056، و"منار الهدى"406، وتمام الآية: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) } .
(2) ما بين القوسين من قول ابن قتيبة بنصه من"تأويل مشكل القرآن"432.
(3) ما بين القوسين أيضًا من قول ابن قتيبة، نقله الإمام الواحدي، ولكن بتصرف. انظر: المرجع السابق.
(4) "معاني القرآن"3/ 193 بنصه.
(5) ساقطة من: (أ) .
(6) ما بين القوسين ساقط من: (ع) .
(7) لم أعثر على مصدر لقوله.
(8) "تفسير مقاتل"212/ أ.
(9) ما بين القوسين ساقط من: (ع) .
(10) ما ورد في"تفسير مقاتل"212/ أهو:"شدة العذاب".