9 - {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} قال ابن عباس: المنتقم [1] من أعدائه {الرَّحِيمُ} بأوليائه [2] .
وقال ابن جريج: عزيز بالانتقام من أعدائه، رحيم بإنجاء المؤمنين بما يُهلك به أعداءه [3] .
وفي هذا إشارة إلى أن الله تعالى ينتقم من أعداء النبي -صلى الله عليه وسلم- بإهلاكهم وتعذيبهم وينجي المؤمنين [4] .
10 -قوله: {وَإِذْ نَادَى} قال الزجاج: موضع {إِذْ} نصب؛ على معنى: واتل هذه القصة فيما تتلو؛ ودليل ذلك قوله عطفا على هذه القصة: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ} [الشعراء: 69] [5] .
ومعنى النداء: الدعاء بـ: يا فلان، فنادى الله موسى حين رأى الشجرة والنار [6] ، بأن قال له: يا {مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [7] قال ابن
(1) في نسخة (أ) ، (ب) : (المسمى) .
(2) "الوسيط"3/ 351، غير منسوب. وفي"تنوير المقباس"306: {لَهُوَ الْعَزِيزُ} بالنقمة منهم {الرَّحِيمُ} بالمؤمنين.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 63. وأوله: كل شيء في الشعراء، من قوله:"عزيز رحيم"، فهو ما أهلك ممن مضى من الأمم.
(4) جعل مقاتل الرحمة راجعة إلى الكفار، فقال 48 أ: {الرَّحِيمُ} حين لا يعجل عليهم بالعقوبة.
(5) "معاني القرآن"4/ 84. قال مقاتل 48 أ: يقول: وإذ أمر ربك يا محمد موسى.
(6) ذكره البغوي 6/ 107، ولم ينسبه. أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2751، عن السدي: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى} قال: حين نودي من جانب الطور الأيمن.
(7) الذي طهر من صنيع الواحدي أنه يثبت النداء في الآية على ظاهره، وهذا يدل على إثبات صفة الكلام لله عز وجل.