غير ناسخة لجواز الخُلع [1] ، وأن للزوج أن يأخذ من المُختلعة [2] ؛ (لأن النشوز منها، فهو في حكم المُكره، لا المريد للاستبدال [3] .
وذهب بكر بن عبد الله [4] إلى أنه ليس للزوج أن يأخذ من المُختلعة [5] شيئًا بظاهر هذه الآية [6] .
22 -وقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} الآية. قال ابن عباس وجميع المفسرين: كانت العرب يتزوج الرجل منهم امرأة أبيه من بعده التي ليست بأمه، وكان نكاحًا جائزًا في العرب، فنهى الله عنه وحرمه [7] .
(1) انظر: الطبري 4/ 316 - 317.
(2) يدل عليه قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] ، وانظر: الطبري 4/ 316، وابن كثير 1/ 292 - 297.
(3) انظر:"الطبري"4/ 316.
(4) هو أبو عبد الله بكر بن عبد الله المُزني البصري، إمام تابعي ثقة ثبت جليل كان من المتعبدين وأهل الفضل والتواضع، توفي -رحمه الله- سنة 106 هـ. انظر:"تاريخ الثقات"ص 251،"مشاهير علماء الأمصار"ص 90،"التقريب"ص 127 (743) .
(5) ما بين القوسين ليس في (د) .
(6) أخرج الطبري بسنده عن ابن عباس قال: سألت بكرًا عن المُختلعة، أيأخذ منها شيئًا؟ قال: لا، {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} "جامع البيان"4/ 317. وقد رد العلماء رأي بكر هذا. انظر: الطبري 4/ 317، و"المحرر الوجيز"3/ 549، والقرطبي 5/ 102.
(7) أخرج الطبري بسند صحيح عن ابن عباس، قال: كان أهل الجاهلية يحرمون ما يحرم إلا امرأة الأب، والجمع بين الأختين. قال فأنزل الله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} ."جامع البيان"4/ 318، وانظر:"تحقيق المروي عن ابن عباس"1/ 209. وبنحو هذا القول قال قتادة وعكرمة وعطاء، وغيرهم. انظر:"الطبري"4/ 318،"الدر المنثور"2/ 239 - 240.