99 -قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ} الآية، قال ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى، فأخبره الله أنه لا يؤمن إلا من سبق له من الله [سعادة في الذكر الأول، ولا يضل إلا من سبق له من الله] [1] الشقاء [2] في الذكر الأول [3] ، وروي عنه أيضًا أنه قال [4] : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على إسلام أبي طالب، فأبى الله عليه إلا من علم في سابق علمه [5] ، وقال في قوله: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ} يريد أبا طالب [6] .
100 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} قد مضى الكلام في مثل هذه اللام عند قوله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] ، و {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا} [التوبة: 113] ، و {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} [الأنفال: 33] ، ومعنى {إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} ، قال ابن
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(2) في (ى) : (شقاوة) ، وما أثبته موافق لما في"تفسير ابن جرير"، وقوله: (من الله الشقاء) ساقط من (ح) و (ز) .
(3) رواه ابن جرير في"تفسيره"11/ 173، والبيهقي في كتاب"الأسماء والصفات"1/ 147، وفي كتاب"الاعتقاد"ص 106، والثعلبي في"تفسيره"7/ 30 ب، وهو من رواية علي بن أبي طلحة.
(4) ساقط من (ح) و (ز) .
(5) رواه بنحوه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 219، وبمعناه أبو سهل السري بن سهل كما في"الدر المنثور"6/ 429، وأصله في"صحيح مسلم" (24، 25) كتاب الإيمان، باب: الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع من حديث المسيب وأبي هريرة.
(6) انظر:"تنوير المقباس"ص 220.