فهرس الكتاب

الصفحة 11880 من 13748

تفسير سورة النجم

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} اختلفت الروايات عن ابن عباس في تفسير هذه الآية، فقال في رواية الكلبي: أقسم بالقرآن إذا نزل نجوما على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربع آيات وثلاث آيات، والسورة، وكان بين أوله وآخره عشرون سنة.

ونحو هذا روي عن عطاء [1] ، وهو قول مقاتل، والضحاك، ومجاهد في رواية الأعمش عنه، واختيار الفراء [2] .

وعلى هذا القول سُمي القرآن نجمًا لتفريقه في النزول، والعرب تسمي التفريق تنجيمًا، والمفرق نجومًا ومنه نجوم الدين ونجوم الكتابة،

(1) انظر:"تنوير المقباس"5/ 295، و"الوسيط"4/ 192، و"معالم التنزيل"4/ 244.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"130 أ، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 94، و"جامع البيان"27/ 24. قال الشنقيطي: أظهر الأقوال عندي وأقربها للصواب في نظري أن المراد بـ {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} هنا في هذه السورة و {بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} في الواقعة هو نجوم القرآن التي نزل بها الملك نجمًا فنجمًا، وذلك لأمرين:

أحدهما: أن هذا الذي أقسم الله عليه بالنجم إذا هوى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- على حق، وأنه ما ضل وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى موافق في المعنى لما أقسم عيه بمواقع النجم، وهو قوله: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} .

والثاني: أن كون المقسم به المعبر عنه بالنجوم هو القرآن العظيم، وهو أنسب لقوله بعده: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} .

انظر:"أضواء البيان"7/ 700 - 701.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت