شهد بالزور" [1] ."
284 -قوله تعالى {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} وهو مالكُ أعيانه، يملك تصريفه وتدبيره {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} الآية.
اختلف الروايات عن ابن عباس في معنى هذه الآية، فقال في رواية مقسم ومجاهد [2] : نزلت في كتمان الشهادة وإقامتها، يعنى: وإن تبدوا ما في أنفسكم أيها الشهود من كتمان الشهادة، وتخفوا الكتمان يحاسبكم به
(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط"5/ 97، والشجري في"الأمالي الخميسية"2/ 238، والثعلبي في"تفسيره"2/ 1823، وعزاه الهيثمي في"مجمع الزوائد"4/ 203 إلى"المعجم الكبير"قال المنذري في"الترغيب والترهيب"3/ 222: حديث غريب، وقال الهيثمي في"المجمع"4/ 203: وفيه عبد الله بن صالح وثقة عبد الملك بن شعيب، فقال: ثقة مأمون، وضعفه جماعة. وقال الدكتور المنيع في تحقيق (تفسير الثعلبي في"تفسيره") 2/ 1825: في إسناده من لم أظفر له بترجمة، ومحمد بن حميد لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا وعبد الله بن صالح كثير الغلط، وقد تفرد به واضطرب في إسناده.
(2) أما رواية مجاهد فأخرجها سعيد بن منصور في"تفسيره"3/ 1004، والطبري في"تفسيره"3/ 142، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 572. وأما رواية مقسم فأخرجها أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 274، والطبري في"تفسيره"2/ 143، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"4/ 315، وابن الجوزي في"نواسخ القرآن"ص280.
وقد بين الطحاوي في"شرح مشكل الآثار"4/ 316 أن هذا التأويل غير صحيح؛ لأن كتمان الشهادة مما لا يغفر؛ لأنه حق من المشهود، وفي الآية ما قد منع من ذلكُ، وكذلك اعترض الشوكاني عليه في"فتح القدير"1/ 463 قائلا: فإنها لو كانت كذلك لم يشتد الأمر على الصحابة.