فهرس الكتاب

الصفحة 3864 من 13748

168 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: اليهود [1] .

{وَظَلَمُوا} قال ابن عباس: يريد ظلموا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بكتمان نعته [2] .

وقال مقاتل: أشركوا بالله [3] .

والأول أجود، لأن الكفر ينبئ عن الشرك.

وقوله تعالى: {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} هذا فيمن علم أنه يموت على الكفر [4] .

وقوله تعالى: {وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا} يدل على أنَّ الهداية إلى الله، لا إلى قدرة البشر، وعلى أنه يحسن منه أن يُخص قومًا بالهدى دون قوم.

169 -وفسر الطريق ههنا: بدين الإسلام [5] ، فاستثنى ما يهديهم فقال: {إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ} قالوا: يعني اليهودية، وهو طريق جهنم [6] .

وقوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} خالدين على الحال [7] ، والعامل فيه معنى: (ولا ليهديهم) ، لأنه بمنزلة: يعاقبهم خالدين.

وانتصب (أَبَدًا) على الظرف، وهو في المستقبل نظير قط في الماضي، نحو: لا أراه أبدًا، وما رأيته قط.

(1) انظر: الطبري 6/ 32، و"بحر العلوم"1/ 406، و"الكشف والبيان"4/ 145 ب، والبغوي 2/ 313، و"زاد المسير"2/ 258.

(2) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 104.

(3) "تفسيره"1/ 424، وانظر:"زاد المسير"2/ 258.

(4) انظر:"بحر العلوم"1/ 406، والبغوي 2/ 313، و"زاد المسير"2/ 258، والقرطبي 6/ 20.

(5) الطبري 6/ 40، و"بحر العلوم"1/ 406، و"الكشف والبيان"4/ 145 ب.

(6) "الكشف والبيان"4/ 145، وانظر: البغوي 2/ 313

(7) انظر:"الدر المصون"4/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت