فهرس الكتاب

الصفحة 3576 من 13748

وأراد ذلك منه، وهذا خلاف مذهب القدرية. ومحل قوله: {لِيُطَاعَ} نصب، لأن المعنى: وما أرسلنا رسولًا إلا مفروضًا له الطاعة [1] .

وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} قال ابن عباس: يريد بعصيانهم إياك وموالاتهم الكفار حتى يُحكِّموهم ويتحاكموا إليهم [2] .

وقوله تعالى: {جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ} قال: يريد نزعوا وتابوا إلى الله [3] .

وقال الزجاج: المعنى في قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} إلى آخر الآية: ولو وقع مجيئهم في وقت ظلمهم أنفسهم مع استغفارهم {لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [4] .

65 -قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} الآية. دخول (لا) في أول الكلام يحتمل معنيين:

أحدهما: أن (لا) ردّ لكلام سبق، كأنه قيل: ليس الأمر كما يزعمون أنهم آمنوا، وهم يخالفون حكمك. ثم استؤنف القسم بقوله: {وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} [5] .

الثانى: أن (لا) توطيدٌ للنفي الذي يأتي فيما بعد، لأنه إذا ذكر في أول الكلام وآخره كان أوكد وأحسن، لأن النفي يتصدر الكلام وقد اقتضى

(1) انظر:"الدر المصون"4/ 18.

(2) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 606، دون نسبة لابن عباس، وذكره بمعناه ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 123.

(3) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 88

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 70.

(5) "تفسير الطبري"5/ 158،"الكشف والبيان"4/ 83 ب، وانظر:"الدر المصون"4/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت