وفي الآية محذوفٌ، لأن المعنى: (فقد رأيتموه، وأنتم تنظرون، فَلِمَ انهزمتم) ؟ وهذا موضعُ العِتَاب. وهو قول ابن عباس [1] .
144 -وقوله [2] تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} الآية.
قال أهل التفسير [3] : لَمَّا نُعِيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ أُحُد، وأُشِيعَ أنه قد قُتِل، قال بعضُ المسلمين: لَيْتَ لَنَا رَسُولًا إلى عبد الله بن أُبَيّ، فيأخذ لنا أَمَانًا مِنْ أَبِي سُفْيان!
وقال أناسٌ مِنْ أهل النِّفَاق: إنْ كان محمدٌ قد قُتِلَ، فالْحَقُوا بدينكم [4] الأَوَّل؛ فأنزلَ الله هذه الآية [5] .
و (مُحَمَد) [6] هو المُسْتَغْرِقُ لجميع المَحَامِدِ؛ لأن الحَمْدَ لا يَسْتَوْجِبُهُ إلَّا الكامِلُ. و (التَحْمِيد) فوق [7] (الحَمْدِ) [8] ، فلا يستحقه إلا المستولي على
(1) لم أقف على مصدر قوله.
(2) في (ج) : (قوله) -بدون واو-.
(3) ممن قال بذلك: السدِّي، وقد ورد معناه عن ابن عباس، من رواية عطية العوفي. انظر:"تفسير الطبري"4/ 113، و"تاريخ الطبري"2/ 520، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 777، و"أسباب النزول"للواحدي 129.
(4) في (ج) : (لدينكم) .
(5) ورد ذلك عن الضحاك، وابن جريج. انظر:"تفسير الطبري"4/ 113، 114، و"تفسير الثعلبي"3/ 125 ب.
(6) من قوله: (ومحمد) إلى (في الكمال) : نقله بنصه عن"تفسير الثعلبي"3/ 126 أ.
(7) في"تفسير الثعلبي" (قول) . وما أثبتهُ موجود -كذلك- في"تفسير البغوي"2/ 115 حيث نقل هذا النص.
(8) لأن التحميد أبلغ من الحمد؛ يقال: (فلان محمود: إذا حُمِدَ، ومُحَمَّد: إذا كثرت خصاله المحمودة) . انظر:"مفردات ألفاظ القرآن"256 (حمد) .
قال ابن فارس: (فإذا بلغ النهاية في ذلك، وتكاملت فيه المحاسِنُ والمناقِبُ، =