يحيون أحدًا {وَلَا نُشُورًا} ولا تقدر الآلهة أن تبعث الأموات [1] . أي: فكيف تعبدون من لا يقدر على أن يفعل شيئًا من هذا وتتركون عبادة ربكم الذي يملك ذلك كله [2] .
4 -قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} ما هذا القرآن إلا إفك: كذب افتراه محمد واختلقه من تلقاء نفسه [3] .
{وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} قال مجاهد: يعني اليهود [4] . وقال مقاتل: قالوا: أعان محمدًا على هذا القرآن عدَّاس، مولى حويطب بن عبد العزى، ويسار غلام عامر بن الحضرمي [5] ، وجبر مولى عامر. وكان هؤلاء الثلاثة من أهل الكتاب [6] .
(1) "تفسير السمرقندي"2/ 453، ثم قال:"وإنما ذكر الأصنام بلفظ العقلاء؛ لأن الكفار يجعلونهم بمنزلة العقلاء فخاطبهم بلغتهم".
(2) "تفسير مقاتل"ص 42 ب، بتصرف يسير.
(3) "تفسير مقاتل"ص 42 ب. ونسبه الماوردي 4/ 131، والقرطبي 13/ 3، إلى ابن عباس. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2663، عن سعيد بن جبير: كل شيء في القرآن إفك فهو كذب. والفرق بين الافتراء والكذب، أن الافتراء: افتعال الكذب من قول نفسه. والكذب: قد يكون على وجه التقليد للغير فيه."تفسير روح البيان"6/ 189. وفي"لسان العرب"15/ 154:"يقال: فرى فلان الكذب يفتريه: اختلقه".
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 181، وابن أبي حاتم 8/ 2663. وذكره عنه الثعلبي 8/ 92 أ.
(5) عامر بن عبد قيس الحضرمي، له وفادة، وهو أخو عمرو."الإصابة"4/ 13. ولم يذكر شيئاً عن غلامه.
(6) "تفسير مقاتل"42 ب، ونسبه للنضر بن الحارث. وفيه: جبر مولى عامر بن الحضرمي، كان يهوديا فأسلم. وذكره الثعلبي 8/ 92 أ، ولم ينسبه. وفي"تنوير المقباس"ص 300: جبر ويسار وأبو فكيهة الرومي. قال الماوردي 4/ 132: =