فهرس الكتاب

الصفحة 6906 من 13748

وقوله تعالى {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} قال ابن عباس [1] : لذو تجاوز عن المشركين إذا آمنوا وصدقوا، {وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} للمصرِّين على الشرك، ونحو هذا قال الحسن [2] : {لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} بالتوبة منه، فعلى هذا المراد بالناس المشركون وهو الظاهر؛ لأن الآية نازلة فيهم.

7 -قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} قال المفسرون [3] : إن المشركين تحكموا في طلب الآيات من نحو تفجير الأنهار بمكة، ونقل جبالها عن أماكنها، لتتسع على أهلها أو إنزال منشور من السماء، أو آية كآيات موسى وعيسى، فذلك معنى قوله: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} قال ابن عباس [4] : يريد مثل الناقة والعصا، وما جاء به النبيون، وقال أبو إسحاق [5] : طلبوا غير الآيات التي أتى بها، فالتمسوا مثل آيات موسى وعيسى، فقال الله تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} قال ابن عباس: يريد بالنار لمن عصى الله. قال أهل المعاني: معناه إنما أنت منذر تنذرهم بالنار وليس إليك من الآيات شيء، إنما أمرها إلى الله تعالى، ينزلها على ما في معلومه.

وقوله تعالى: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} قال ابن عباس [6] في رواية عطاء:

(1) "زاد المسير"4/ 6306.

(2) "تفسير كتاب الله العزيز"2/ 294 بنحوه.

(3) الطبري 13/ 106، والثعلبي 7/ 112 أ، و"زاد المسير"4/ 306، والقرطبي 9/ 285.

(4) انظر: الرازي 19/ 13، وابن كثير 4/ 355.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 140.

(6) "زاد المسير"4/ 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت