فهرس الكتاب

الصفحة 11261 من 13748

النحوي: إن يستقيلوا ربهم لم يقلهم.

25 -قوله تعالى:(وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ)قال أبو عبيد: قيض الله فلان الفلان جاءه به(2)

وقال الزجاج: قيضنا لهم سببنا لهم من حيث لا يحتسبون (3) .

قال مقاتل: هيأنا لهم قرناء من الشياطين (4) ، وقال: ألزمناهم قرناء من الشياطين، وهذا صريح في تكذيب القدرية لأن الله تعالى أضاف إلى نفسه تسبيب الشياطين لهم حتى أضلوهم (5) ، وهو قوله: (فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) من أمر الآخرة وعلى هذا المعنى: زينوا لهم الدنيا حتى آثروها، ودعوهم إلى التكذيب بما خلفهم من أمر الآخرة وإنكار البعث، وما خلفهم عطف في الظاهر على ما بين أيديهم وليس المعنى على ذلك لأنه مفعول فعل مضمر على تقدير وأنسوهم ما خلفهم، فيكون (6) هذا من باب:

علفتها تبنا وماء باردا (7)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر:"تهذيب اللغة (عنب) 2/ 277، واللسان" (عنب) 579/ 1.

(2) لم أقف على نسبته لأبي عبيد، وقد ورد في الصحاحه بهذا اللفظ انظر: (قيض) 1104/ 3 وانظر: تفسير الرازي، 27/ 118، و"الجامع لأحكام القرآن"15/ 35.

(3) انظر: معاني القرآن"للزجاج 4/ 384."

(4) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 740

(5) قال ابن كثير في تفسيره: (يذكر تعالي أنه هو الذي أضل المشركين وأن ذلك بمشيئته وكونه وقدرته وهو الحكيم في أفعاله بما قيض لهم من القرناء من شياطين الإنس والجن) . انظر: 6/ 171.

(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن، 15/ 355

(7) هذا صدر البيت، وعجزه قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت