قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد رقة من الله -عز وجل-) [1] . يعني رحمة؛ كأنه يقول: إنما سأله الله -عز وجل- عن سبب عجلته رحمة عليه، ومحبة له وإلا فكان هو عالمًا بذلك.
84 -فقال موسى: {هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي} وذكرنا معنى أولاء عند قول: {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ} [آل عمران: 119] ، {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} قال الكلبي: (لتزداد رضا) [2] .
85 -قوله تعالى: {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ} قال أبو إسحاق: (أي ألقيناهم في فتنة ومحنة من بعدك) [3] .
وقال ابن الأنباري: (صيرناهم مفتونين أشقياء بعبادة العجل لما سبق لهم في حكمنا من بعد انطلاقك من بينهم) [4] .
{وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} قال ابن عباس: (يريد أن الضلالة كانت على يدي السامري) [5] . يعني أنه كان سبب إضلالهم حين دعاهم إلى الضلالة، كما قال الكلبي: (فهم السامري إلى عبادة العجل) [6] .
(1) "الجامع لأحكام القرآن"16/ 233.
(2) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"بحر العلوم"2/ 351،"الكشف والبيان"3/ 23 أ،"معالم التنزيل"5/ 288،"زاد المسير"5/ 313.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 271.
(4) ذكره الشوكاني في"فتح القدير"، وقال ابن سعدي في"تفسيره"5/ 180: ابتليناهم اختبرناهم فلم يصبرا وحين وصلت إليهم المحنة كفروا.
(5) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"المحرر الوجيز"10/ 7،"معالم التزيل"5/ 288،"النكت والعيون"3/ 418،"زاد المسير"5/ 213،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 233.
(6) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"معالم التنزيل"5/ 289،"روح المعاني"16/ 244،"روح البيان"5/ 414.