فهرس الكتاب

الصفحة 11391 من 13748

قال الأزهري: وكل شيء خلف بعد شيء فقد عقبه يعقب عقبًا وعقوبًا, ولهذا قيل لولد الرجل عقبه، ومنه حديث عمر رحمه الله أنه سافر في عقب رمضان، أي في آخره [1] .

قول: {وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} قال الفراء: أي لعل أهل مكة يتبعون هذا الدين إذ كانوا من ولد إبراهيم، فذلك قوله: {وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: إلى دينك دين إبراهيم [2] ، وقال قتادة: لعلهم يتوبون ويرجعون عما هم عليه إلى عبادة الله [3] .

29 -ثم ذكر نعمته على قريش فقال: {بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ} قال ابن عباس: يريد المشركين [4] ، يعني أنه متعهم بأنفسهم وأموالهم وأنواع إنعامه عليهم، ولم يعاجلهم بعقوبة كفرهم {حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ} ، وقال مقاتل: يعني القرآن. وقال الضحاك: الإسلام [5] .

{وَرَسُولٌ مُبِينٌ} مبين لهم الإعلام والأحكام، وقال مقاتل: بين أمره [6] .

(1) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (عقب) 1/ 271، وانظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (عقب) / 243،"غريب الحديث"لابن الجوزي (عقب) 2/ 111،"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (عقب) 3/ 268.

(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 31.

(3) انظر:"تفسير الماوردي"5/ 223، فقد أورد عدة أقوال عن قتادة بلفظ: (يذكرون) ، وعن ابن عباس بلفظ (يتوبون) ، وعن الفراء: (يرجعون إلى دينك الذي هو دين إبراهيم) ، وذكره البغوي 7/ 211 ونسبه للسدي.

(4) ذكر ذلك البغوي 7/ 211 ولم ينسبه، وذكره أبو الليث السمرقندي بلفظ: يعني قومك، ولم ينسبه. انظر:"تفسيره"3/ 206.

(5) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 793،"تفسير البغوي"7/ 211 عن الضحاك.

(6) انظر:"تفسير مقاتل"3/ 793.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت