فهرس الكتاب

الصفحة 6770 من 13748

تقولون حق؟ قالوا: إنا ببلاد لا يعرفنا أحد وقد عرّفنا أنسابنا فبأي شيء تسكن نفسك إلينا؟ وقال يوسف: فأتوني بأخيكم الذي من أبيكم إن كنتم صادقين فأنا أرضى بذلك.

وقوله تعالى: {أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ} أتمه ولا أبخسه، وأزيدكم حمل بعير آخر لأجل أخيكم.

وقوله تعالى: {وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} قال مجاهد [1] : خير المضيفين، قال أبو إسحاق [2] : لأنه حين أنزلهم أحسن ضيافتهم.

60 -قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ} الآية، أوعدهم على ترك الإتيان بالأخ بأن لا يبيعهم الطعام، ولا يقربوا بابه وبلاده.

61 -فلما قال لهم يوسف هذا قالوا [3] : {سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ} أي نطلب منه ونسأله أن يرسله معنا {وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ} قال الكلبي [4] : وإنا لضامنون لك المجيء به.

وقال ابن إسحاق [5] : وإنا لمجتهدون في المصير به إليك، وذلك أنهم جَوَّزوا أن لا يجيبهم أبوهم إلى الإرسال به معهم. وقال أبو إسحاق [6] : قوله {وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ} معناه التوكيد لما قبله، يعني من المراودة، كأنهم قالوا: نراوده عنه ونفعل ذلك.

(1) الطبري 13/ 8، وأخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2164، وأبو الشيخ عن ابن عباس كما في"الدر"4/ 48.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 117.

(3) (قالوا) ساقط من (أ) ، (ج) .

(4) "تنوير المقباس"ص 151، و"زاد المسير"4/ 248.

(5) الطبري 13/ 9.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت