فهرس الكتاب

الصفحة 10560 من 13748

لقوله: يمنعنا محمد من الدخول على بنات عمنا وأضمر هذا القول، ثم قال: {أَوْ تُخْفُوهُ} يعني: أو تسروه في قلوبكم يعني: قوله: ليتزوجها من بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم- فهذا الذي أخفاه، فذلك قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} من السر والعلانية [1] . قال عطاء عن ابن عباس: وقدم هذا الرجل على ما حدث به نفسه فمشى إلى مكة على رجليه وحمل عشرة أفراس في سبيل الله وأعتق رقيقًا، فكفر الله -عز وجل- عنه ورحمه [2] .

قال المفسرون [3] : لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ونحن أيضًا نكلمهن من وراء حجاب، فأنزل الله تعالى قوله:

55 - {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ} الآية أي: لا جناح عليهن في هؤلاء أن يروهن ويتركن الحجاب منهن.

قال أبو إسحاق: هذه الآية نزلت فيمن يحل للمرأة البروز له ولم يذكر العم والخال؛ لأنهما يجريان مجرى الوالدين في الرؤية وقد جاء في القرآن تسمية العم أبا في قوله: {وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} [البقرة: 133] [4] .

وقال غيره: هذه الآية تتضمن بيان بعض المحارم [5] ، وقد سبق ذكر الحرم في سورة النور [6] وهذه بعض تلك الآية.

(1) انظر:"تفسير مقاتل"95 أ.

(2) انظر:"تفسير القرطبي"14/ 228.

(3) وانظر:"مجمع البيان"8/ 577،"تفسير القرطبي"14/ 231،"تفسير زاد المسير"6/ 417.

(4) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 236.

(5) انظر:"تفسير القرطبي"14/ 231.

(6) هكذا جاءت العبارة وهو خطأ ولعل الصواب: وقد سبق ذكر المحارم في سورة النور، وقد سبق ذكره في تلك السورة عند تفسير الآية رقم 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت