ولم يذكروا لمناة اشتقاقًا [1] . وكان ابن كثير يقرؤها بالمد والهمز [2] .
قال أبو علي الفارسي: لعل (مناءة) بالمد لغة ولم أسمع بها من أحد من رواة اللغة، وقد سمّوا زيد مناة، وعبد مناة ولم أسمع بالمد، قال جرير:
أزيدَ مناةَ توعِدُ يَابْنَ تيم ... تَبَيَّنْ أَيْنَ تَاهَ بكَ الوَعيدُ [3]
{الثَّالِثَةَ} نعت لمناة؛ يعني الثالثة للصنمين اللذين ذكرهما، وهذه ثالثتهما في الذكر، و {الْأُخْرَى} نعت لمناة أيضًا.
21 -قوله تعالى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى} مذهب جماعة من المفسرين أن هذه الآية وما بعدها معترضة بين قصة الأصنام، فإن هذه لا تعلق لها بما قبلها [4] ، ومعناها الإنكار عليهم حيث جعلوا الملائكة بنات الله.
قال عطاء عن ابن عباس: وذلك أن المشركين قالوا: الملائكة بنات
= وخزاعة: قبيلة من الأزد من القحطانية، وكانوا بأنحاء مكة في مر الظهران وما يليه من جبالهم الأبواء، وهو جبل شامخ مرتفع ليس عليه شيء من النبات."معجم قبائل العرب"1/ 238.
(1) وفي"الصحاح".. من قولك منوت الشيء."اللسان"3/ 541 (مني) .
وقال النحاس: من مَنَى الله -عز وجل- عليه الشيء: أي قدَّره."إعراب القرآن"3/ 26. وقيل: من مني يمني: صب؛ لصب دماء النحائر عندها."الإتحاف"ص 403. وانظر:"الكشاف"4/ 39، و"محاسن التأويل"15/ 5571.
(2) قرأ ابن كثير (ومَنَاءَةَ) بهمزة مفتوحة بعد الألف فيمد مدًا متصلاً. وقرأ الباقون"مناة"انظر:"حجة القراءات"ص 685، و"النشر"2/ 379، و"الإتحاف"ص 403.
(3) انظر:"ديوان جرير"1/ 332، و"الحجة للقراء السبعة"6/ 232،"البحر المحيط"8/ 161، و"المُحرر"15/ 267.
(4) قال النحاس: يجوز أن يكون مقدمًا ما ينوي به التآخير."إعراب القرآن"3/ 268.