فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 13748

وهذا خاص فيمن [1] علم الله عز وجل منهم أنهم لا يؤمنون، وأراد ذلك منهم.

87 -قوله تعالى: {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [آل عمران: 87] .

قال ابن عباس [2] : يريد: المؤمنين [3] . فعلى هذا؛ {النَّاسِ} ، خاصٌ؛ ولكنَّه لمَّا ذكر الثلاثة، قيل: {أَجْمَعِينَ} .

وقال الزجاج [4] : معنى (لَعْن الناسِ أجمعين لهم) : أن بعضَهم يوم القيامةِ يَلعَنُ بعضًا، ومَن خالَفَهم؛ يلعنهم في الدنيا. فقد استقرَّت عليهم لعنةُ الجميع، وإن كان على التفريق.

88 -قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} نصبٌ على الحال مما قبله، وهو قوله: {عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ} [5] .

(1) في (ب) : (بمن) .

(2) لم أقف على مصدر قوله.

(3) ورد هذا -كذلك- عن قتادة، والربيع.

وقيل: اللفظ على إطلاقه، وأن الكافرَ يلعنه الناسُ جميعًا يوم القيامة. وهو قول أبي العالية. وكذا قال مقاتل بالعموم.

وقيل: هي قول القائل: (لعنة الله على الظالم) ، فتجب تلك اللعنة للكافر؛ لأنه ظالم، فكل أحد من الخلق يلعنه. وهو مروي عن السدي.

ورجح هذا الطبري، وجعل بمعناه قول أبي العالية السابق. واستدل له بقوله -تعالى-: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18] .

انظر:"تفسير مقاتل"1/ 288،"تفسير الطبري"3/ 343،"معاني القرآن"للنحاس: 1/ 434،"المحرر الوجيز"3/ 206،"الدر المنثور"2/ 87،"روح المعاني"2/ 29، عند تفسير آية: 161 من سورة البقرة، وهي نظير هذه الآية.

(4) في"معاني القرآن"له 1/ 440. نقله عنه بنصه.

(5) انظر:"المشكل"لمكي 1/ 169،"التبيان"للعكبري: 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت