خَفَضَ قولَه: (قَدِيرٍ) [1] ؛ لأنه عَطْفٌ على ما يمكن في قوله: (مُنْضِجٍ) ، لأنه أمكن أن يكون مضافًا إلى الصَّفِيفِ [2] ، فحمله على ذلك [3] .
وقوله [4] تعالى: {وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} .
يجوز أن يريد بـ {الْبَيِّنَاتُ} : ما بُينَ في التوراة والإنجيل. وهو قول ابن عباس [5] .
ويجوز أن يريد: ما أتى به [6] النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب والآيات المعجزات. وفي هذا تبعيد لهم من حال الهداية، وبيان لاستحقاقهم الكفر بفعلهم.
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} قال ابن عباس [7] . يريد: لا يرشد من نقض عهود [8] الله، وظلم نفسه.
= الصفيف: هو اللحم المصفوف على الجمر على شكل شرائح مُرَقَّقَة؛ ليُشوَى. وقدير: أي: المطبوخ في القدور، فصرفه من (مفعول) إلى (فعيل) . ومعنى البيت: أنه نظرًا لكثرة الصيد، فقد ظل الطبَّاخون ما بين من يقوم بإنضاج اللحم بشوائه على الجمر، وما بين من يقوم بطبخه في القدور. وقوله: (معجل) ؛ لأنهم كانوا يستحبون تعجيل كل ما كان من الصيد يُستظرف.
(1) (خفض قوله قدير) غير مقروء في (أ) . وساقط من: (ب) . ومثبت من: (ج) ، و"الدر المصون".
(2) في (ب) : (الخفيف) .
(3) أي: حَمَلَ (قدير) على (صفيف) ؛ لأنه أمكن أن يكون (صفيف) مجرورًا بالإضافة إلى (منضج) .
(4) من قوله: (وقوله ..) إلى (الكفر بفعلهم) : ساقط من: (ب) .
(5) لم أقف على مصدر قوله.
(6) (أتى به) : غير مقروء في (أ) . ومثبت من (ج) .
(7) لم أقف على مصدر قوله.
(8) في (ج) : (عهد) .