فهرس الكتاب

الصفحة 7516 من 13748

في السبت بشريعة محمد -صلى الله عليه وسلم-، حيث أخبر أن السبت جعل عليهم ولم يجعل علينا.

وذكر بعض أهل المعاني أن وجه اتصال معنى هذه الآية بمعنى الآية السابقة هو: أنه لمّا أُمر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- باتباع الحق، حذر من الاختلاف عليه فيه بما ذكر من حال الذين اختلفوا على نبيهم في السبت بما ليس لهم أن يختلفوا فيه، فشدد عليهم أمره وضيق [1] .

وذكر أبو إسحاق القولين في هذه الآية فقال: جاء في التفسير أنهم أُمروا بأن يتخذوا الجمعة عيدًا، فخالفوا وقالوا: نريد يوم السبت، واختار القول الأول فقال: هو أدل على ما جاء في الاختلاف في السبت [2] .

125 -قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} قال ابن عباس: دين ربك [3] .

{بِالْحِكْمَةِ} قال أهل التفسير: بالنبوة [4] ، {وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} يعني مواعظ القرآن، {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي افتلهم عما هم عليه، غير فظ ولا غليظ القلب في ذلك، أي ألن لهم جانبك [5] ، ومعنى: بِالَّتِي هِيَ

(1) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 438، بنصه تقريبًا، وانظر:"تفسير القرطبي"10/ 200.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 223، بنصه.

(3) انظر:"تنوير المقباس"ص 295، وورد بلفظه غير منسوب في"تفسير مقاتل"1/ 209 أ، والسمرقندي 2/ 255، والثعلبي 2/ 166 ب، والخازن 3/ 142.

(4) ورد بلفظه في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 223، و"تفسير السمرقندي"2/ 255، و"تفسير الماوردي"3/ 220، والطوسي 6/ 440، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 506، والخازن 3/ 143، وأبي حيان 5/ 549.

(5) ورد في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 223، بنصه تقريبًا، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت