فهرس الكتاب

الصفحة 10067 من 13748

قال الأخفش: قوله: {فَلَنْ أَكُونَ} معناه: فلا أكونن [1] . وهذا خبر في معنى الدعاء، كأنه قال: فلا تجعلني ظهيرًا. ونحو هذا ذكر الفراء؛ واحتج [2] بأن في حرف عبد الله: (فلا تجعلني ظهيرًا) ؛ على الدعاء [3] . ومذهب المفسرين أن هذا خبر وليس بدعاء؛ أخبر عن نفسه أنه لا يكون ظهيرًا للمجرمين بعد ذلك [4] .

قال ابن عباس: لم يستثن فابتُلي [5] . يعني: ما وقع له من غدِ ذلك اليوم؛ وهو قوله: {فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ} . وقال قتادة: لم يستثن -عليه السلام- حين قال: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} فابتلي كما تسمعون [6] . قال مقاتل: إنما قال ذلك؛ لأن الذي نصره موسى كان كافرًا [7] . وقد حكينا عن ابن إسحاق: أنه كان مسلمًا [8] .

وسياق اللفظ يدل على صحة قول مقاتل. ومعنى الظهير في اللغة: المعين [9] . وقد مر تفسيره [10] .

18 -قوله تعالى: {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} قال مقاتل: أصبح

(1) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 652.

(2) واحتج، ساقطة من نسخة: (ب) .

(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 304.

(4) "تفسير مقاتل"64 أ. وأخرجه عبد الرزاق 2/ 89، عن قتادة.

(5) ذكره عنه الفراء،"معاني القرآن"2/ 304. والثعلبي 8/ 143 أ.

(6) أخرجه ابن جرير 20/ 47.

(7) "تفسير مقاتل"64 أ.

(8) سبق ذكره في تفسير قول الله تعالى: {هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} [15] .

(9) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 99.

(10) عند قول الله تعالى: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} [الفرقان: 55] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت