وشوكتهم [1] .
وقوله تعالى: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} ، أي لحرب محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] ، وقال ابن عباس:"يريد كلما أرادوا محاربتك ردهم الله وألزمهم الخوف منك ومن أصحابك" [3] ، وهو قول الحسن ومجاهد [4] ، واختيار أبي إسحاق، قال: هذا مثل، أي: كلما جمعوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين، وأعدوا لحربهم، فرق الله جمعهم وأفسد ذات بينهم [5] .
قال قتادة: هذا عام في كل حرب طلبته اليهود، فلا تلقى اليهود ببلدة إلا وجدتهم من أذل الناس [6] .
وقوله تعالى: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} ، قال ابن عباس:"يريد سفكوا الدماء، واستحلوا المحارم" [7] .
وقال الزجاج: أي يجتهدون في دفع الإسلام، ومحو ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - من كتبهم [8] .
65 -قوله [9] تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا} ، قال ابن
(1) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 190.
(2) "تفسير الطبري"6/ 304.
(3) "تفسير الوسيط"2/ 207، ونسبه محققه إلى تفسير ابن عباس ص 97،"زاد المسير"2/ 394.
(4) انظر:"تفسير البغوي"3/ 77،"الدر المنثور"2/ 526.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 190.
(6) أخرجه الطبري 6/ 303،"معاني القرآن"للنحاس 2/ 336،"تفسير البغوي"3/ 77.
(7) انظر:"زاد المسير"2/ 394، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 118.
(8) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 191.
(9) في (ش) : (وقوله) .