تفسير سورة الذاريات
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {وَالذَّارِيَاتِ} قال جماعة المفسرين [1] : هي الرياح تذرو التراب وهشيم النبت. أي تفرقه كقوله: {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} [الكهف: 45] [2] وقد مرَّ. وذكر جميعُ أهل اللغة أن ذرت وأذرت بمعنى واحد [3] .
قال أبو إسحاق: {وَالذَّارِيَاتِ} مجرور على القسم، المعنى: أحلف بالذاريات وبهذه الأشياء، قال: وقال قوم: المعنى: وربِّ الذاريات، كما قال -عَزَّ وَجَلَّ-: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [4]
2 -قوله: {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا} يعني السحاب التي تحمل وقرًا، أي ثقلاً من الماء.
3 -قوله: {فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا} يعني السفن تجري ميسرةً في الماء جريًا سهلاً.
(1) وهو المروي عن عمر، وعلي، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة وغيرهم. انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 241،"جامع البيان"26/ 116،"فتح الباري"8/ 598.
(2) عند تفسيره لآية [الكهف: 45] . ومما قال: الهشم الكسر، والهاشم الذي يهشم الخبز ولكسره في الثريد، وبه سمي هاشمًا. والهشيم ما تكسر وتهشم وتحطم من يبس النبات. وقال المفسرون في الهثيم: إنه الكسير المتفتت.
(3) انظر:"مجاز القرآن"2/ 225،"تهذيب اللغة" (ذرا) .
(4) من (آية: 23) من هذه السورة"وانظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 51."