فهرس الكتاب

الصفحة 11829 من 13748

وقوله: {الْمَتِينُ} معناه في صفة الله القوي [1] . وقد مَتُنَ شأنه، إذا قوي [2] ، ثم ذكر أن لمشركي مكة من العذاب مثل ما لغيرهم من الأمم الكافرة وهو قوله:

59 - {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} قال مقاتل: يعني مشركي مكة [3] . {ذَنُوبًا} الذَّنوب في كلام العرب: الدلو العظيم.

أنشد الفراء:

إنَّا إذا نَازَعَنَا سَرَيْت ... لنا ذَنُوبٌ من نَدَاك ذنوب [4]

وأنشد المبرد لعلقمة بن عبدة:

وفي كلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بنِعْمَةٍ ... فحُقَّ لِشَأسٍ من نَداك ذَنُوبُ [5]

قال ابن قتيبة: كانوا يستقون فيكون لكل واحد ذنوب، فحمل الذنوب مكان الحظ والنصيب [6] ، وبهذا جاء التفسير. قال أبو إسحاق: يعني: نصيباً من العذاب، مثل نصيب أصحابهم الذين أهلكوا نحو قوم نوح،

(1) انظر:"روح المعاني"27/ 23.

(2) انظر:"تهذيب اللغة"14/ 305،"اللسان"3/ 434 (متن) .

(3) انظر:"تفسير مقاتل"128 أ.

(4) البيت لرؤبة. انظر:"ديوانه"ص 132،"أمالي ابن الشجري"2/ 181،"شرح المفصل"5/ 48،"المفضليات"696،"تهذيب اللغة"14/ 438،"اللسان"1/ 1079 (ذنب) .

(5) البيت في"ديوان علقمة"ص 48، الكتاب 4/ 471،"شرح المفصل"5/ 48,"المفضليات"ص 396،"المذكر والمؤنث"ص 337،"الإيضاح في شرح المفصل"2/ 516،"المصنف"2/ 332، وشأس هو أخو علقمة. والبيت من قصيدة يمدح بها الحارث بن شمر الغساني.

(6) انظر:"تأويل المشكل"150،"تفسير غريب القرآن"423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت