فهرس الكتاب

الصفحة 10104 من 13748

وقال أبو الحسن: هو فعل من رَددتُ، أي: يَرُدَّ عني [1] .

قوله: {يُصَدِّقُنِي} قرئ بالرفع، والجزم [2] . فمن رفع فهو صفة للنكرة، وتقديره: ردءًا مصدقًا، وسأل ربه إرساله بهذا الوصف. ومن جزم كان على معنى الجزاء، أي: إن أرسلته صدقني، وهو جيد في المعنى؛ لأنه إذا أرسله معه صدقه [3] . والتصديق لهارون في قول الجميع، وقال مقاتل: لكي يصدقني فرعون [4] ؛ والقول هو الأول.

35 -وقوله: {قَالَ} أي: قال الله لموسى {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} أي: سنعينك ونقويك به [5] .

= وذكر الكلمة الأولى: سبسبَّا سيبويه،"الكتاب"4/ 169، وفي الحاشية: إشارة إلى قول العجاج:

تترك ما أبقى الدُّبى سَبْسَبًّا

وفي حاشية"الحجة"1/ 65: ذكر البيت كاملاً، وصدره:

وهبت الريح بمور هبَّا

ثم قال: المور بضم الميم: الغبار، والسبسب: القفر، والدَّبا بتشديد الدال المفتوحة: الجراد.

والشاهد في هذا كله: تفعيف الباء للضرورة؛ قال أبو علي: ويضطر الشاعر فيجري الوصل بهذه الإطلاقات في القوافي مجرى الوقف، وقد جاء ذلك في النصب أيضًا، ثم ذكر بيت رؤبة، ثم قال: وهذا لا ينبغي أن يكون في السعة."المسائل العسكرية"224.

(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 420.

(2) قرأ عاصم وحمزة: {يُصَدِّقُنِي} بضم القاف، وقرأ الباقون: {يصْدقني} بجزم القاف."السبعة في القراءات"494، و"الحجة للقراء السبعة"5/ 421، وإعراب القراءات السبع وعللها 2/ 175، و"النشر في القراءات العشر"2/ 341.

(3) "الحجة للقراء السبعة"5/ 421، وهو قول الأخفش،"معاني القرآن"2/ 653.

(4) "تفسير مقاتل"65 ب.

(5) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 104. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 144. و"تفسير الثعلبي"8/ 147 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت