فهرس الكتاب

الصفحة 10105 من 13748

وشَدُّ العضد مَثَلٌ في التقوية والإعانة. وذلك أن من قَوّيت عضدَه فقد أعنته.

قوله تعالى: {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا} قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: أي: حجة تدل على النبوة [1] .

قال أبو إسحاق: أي حجة نَيَّرة، والسلطان أبين الحجج، ولذلك قيل للزيت: السَّليط؛ لأنه يستضاء به [2] .

وقوله: {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} أي: بقتل ولا بسوء ولا أذى؛ وذلك أنهما خافا من فرعون أن يقتلهما، وهو قوله: {إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى} [طه: 45] [3] .

وقوله: {بِآيَاتِنَا} قال المبرد: فيه تقديم وتأخير، المعنى: سلطانًا بآياتنا {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} [4] .

وذكر أبو إسحاق وجهين آخرين؛ أحدهما: أن يكون {بِآيَاتِنَا} من صلة: {يَصِلُونَ} كأنه قال: {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} تمتنعان منهم بآياتنا. والثاني: أن يكون {بِآيَاتِنَا} مُبِينًا عن قوله: {أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} أي: تغلبون بآياتنا [5] . وهذا معنى قول ابن عباس؛ يريد: قد أعطيتك آياتٍ تقوى بها على جميع الخلق، فلا يَصِل إلى أذاك أحدٌ.

(1) أخرجه ابن جرير 20/ 76، عن مجاهد، والسدي، و"تفسير مقاتل"65 ب، و"غريب القرآن"لابن قتيبة 333، ولم ينسبه.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 144.

(3) استدل بهذه الآية على هذا المعنى مقاتل 65 ب.

(4) ذكره ابن الجوزي،"زاد المسير"6/ 22، ولم ينسبه.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 144، ولم ينسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت