آدم فقال: [..] [1]
62 - {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا} أي: عن الهدى. {جِبِلًّا كَثِيرًا} فيه وجوه من القراءة: جُبُلًا وجُبْلَّا بالضم وتشديد اللام قال: وجبل وجِبِلَّة لغات كلها [2] . ونحو هذا قال أبو عبيدة، قال: ومعناها: الخلق والجماعة [3] .
وقال الليث: الجبلة الخلق خلقهم الله فهم مجبولون، وأنشد: بحيث شد الجبابل المجابلا [4] .
أي: حيث شد أسر خلقه [5] . وجبل الإنسان على هذا الأمر، أي: طبع، فهو مجبول عليه.
قال ابن عباس ومجاهد والمفسرون: خلقًا كثيرًا [6] .
قوله: {أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ} . قال ابن عباس: يريد ما رأيتم من الأمم قبلكم ألم تعقلوا فتعتبروا بما رأيتم من الأمم قبلكم [7] .
(1) في (أ) : زيادة (قوله تعالى) وهو هنا زائد لا يحتاج السياق.
(2) "الحجة"6/ 44 - 45،"الحجة في القراءات السبع"ص 299،"علل القراءات"2/ 567.
(3) "مجاز القرآن"2/ 164.
(4) شطر بيت لم أقف على تمامه ولا قائله، وهو في"تهذيب اللغة"11/ 96،"اللسان"11/ 98.
(5) انظر:"تهذيب اللغة"11/ 96 (جبل) ،"اللسان"11/ 98 (جبل) .
(6) "تفسير ابن عباس"بهاش المصحف ص 372،"تفسير مجاهد"ص 536. وانظر:"البغوي"23/ 23،"الماوردي"5/ 27،"بحر العلوم"3/ 104.
(7) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر:"الوسيط"3/ 517،"بحر العلوم"3/ 104،"البغوى"4/ 17،"زاد المسير"7/ 31.