فهرس الكتاب

الصفحة 6500 من 13748

73 -قوله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} ، قال ابن عباس [1] : يريد من قضاء الله وقدرته؟ وقال أهل المعاني: أنكرت الملائكة عليها لما تعجبت من ولادتها على كبر السن؛ لأن ما عرف سببه لا يتعجب منه، والله تعالى قادر لا يعجزه شيء.

قوله تعالى: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ} يحتمل أن يكون هذا دعاء من الملائكة لهم بالرحمة والبركة، ويحتمل أن يكون إخبارًا عن ثبوت ذلك لهم فيكون تذكيرًا بالنعمة عليهم، قال المفسرون [2] : ومن هذه البركات أن الأسباط وجميع الأنبياء كانوا من إبراهيم وسارة.

وقوله تعالى: {أَهْلَ الْبَيْتِ} يعني: بيت إبراهيم، قالوا: وفي هذا دليل على أن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته تكذيبًا لمن أنكر ذلك؛ لأن الملائكة خاطبوا سارة بأهل البيت، وسموها أهل بيت إبراهيم.

وقوله تعالى: {إِنَّهُ حَمِيدٌ} ، الحميد الذي تحمد فعالُه، وهو بمعنى المحمود، والله تعالى الحميد المحمود والمستحمد إلى عباده، والمجيد: الماجد وهو ذو الشرف والكرم، يقال مجد الرجل يمجد مجدًا ومجادة، ومجُد يمجُد لغتان. قال الحسن والكلبي [3] : المجيد: الكريم، وهو قول أبي إسحاق [4] ، وقال ابن الأعرابي [5] : المجيد: الرفيع، وقال أهل المعاني: المجيد: الكامل الشرف والرفعة والكرم والصفات

(1) قال به الطبري 12/ 77،"زاد المسير"4/ 133، القرطبي 9/ 70.

(2) "زاد المسير"4/ 133.

(3) البغوي 4/ 190،"تنوير المقباس"ص 143.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 308.

(5) "تهذيب اللغة" (مجد) 4/ 3345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت