عباس [1] وليس له رواية غير هذا [2] .
قال أبو زيد: المسجور يكون المملوء, ويكون الذي ليس فيه شيء [3] . أقسم الله تعالى بما ذكر من هذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظم النعمة والعبرة من وجوب التدبير لذلك, وطلب ما فيها من دقائق الحكمة، والواو في قوله: {وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} وما بعدها من الواوات للعطف على المُقْسَم به، ولا يجوزأن يكون للقسم؛ لأن جواب القسم الأول وهو قوله: {وَالطُّورِ} لم يأت بعد، وإذا لم يأت جواب الأول، لم يجز أن يستأنف قسم آخر، وقد ذكرنا هذا الفصل في ابتداء سورة (ص) [4] .
7 -وجوات هذه الأقسام قوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} [5] قال ابن عباس والمفسرون: إن عذاب ربك للمشركين والكافرين والمنافقين لكائن [6] . يعني في الآخرة يدل عليه قوله تعالى: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9)
(1) انظر:"جامع البيان"27/ 12،"الكشف البيان"11/ 195 أ،"تفسير القرآن العظيم"4/ 240.
(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 61، وقال: قاله ابن أبي داود.
(3) انظر:"تهذيب اللغة"10/ 577،"اللسان"2/ 100 (سجر) . وفي"النوادر"لأبي زيد 58 قال: التسجير الامتلاء. يقال: بحر مسجور ومسجر. أي مملوء غاية الامتلاء.
واختار ابن جرير قول من قال: البحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض، ووجهه بأنه ليس موقدًا اليوم فهو مملوء."جامع البيان"27/ 11. وقال ابن الأنباري في"أضداده"ص 44: والمسجور من الأضداد, يقال المسجور للمملوء والمسجور للفارغ ....
(4) عند تفسيره لآية (2,1) من سورة ص. وتقدمه [ص:69] .
(5) انظر:"اعراب القرآن"للنحاس 3/ 249.
(6) انظر:"تنوير المقباس"5/ 22 ,"معالم التنزيل"4/ 237.