فهرس الكتاب

الصفحة 11839 من 13748

الأولى منه أربعين صباحًا، فينبتون في قبورهم [1] . وهذا قول الكلبي، ومقاتل، قالا: يحيي الله به الموتى فيما بين النفختين [2] .

وقال مجاهد {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} الموقد [3] . قال الليث: السجر إيقادك في التنور تسجره بالوقود سجرًا. والسَّجُورُ اسم الحطب [4] . وهذا قول الضحاك وشَمِر بن عطية، وكعب. قالوا: البحر المسجور يسجر فيزاد في نار جهنم [5] .

وقد روي هذا في الحديث: أن الله تعالى يجعل البحار كلها نارًا فتجعل نار جهنم [6] . قال المبرد: وهذا القول يرجع أصله إلى القول الأول؛ لأن معنى: سجرت التنور، ملأته حطبًا ونارًا [7] . قال الفراء: وكان علي رضي الله عنه يقول: مسجور بالنار. أي مملوء [8] .

وقال ابن عباس في رواية عطية: البحر المسجور هو اليابس الذي قد نضب ماؤه وذهب. وهو قول أبي العالية، ورواية ذي الرمة الشاعر، عن ابن

(1) انظر:"الكشف البيان"11/ 195 أ،"الوسيط"4/ 185،"معالم التنزيل"4/ 237،"الجامع لأحكام القرآن"17/ 62.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"128 أ،"الوسيط"4/ 185.

(3) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 624.

(4) انظر:"تهذيب اللغة"10/ 575 (سجر) .

(5) انظر:"جامع البيان"27/ 11،"معالم التنزيل"4/ 237،"الدر"6/ 11"ونسب إخراجه لأبي الشيخ عن كعب."

(6) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 48، وقال محققه: لم نقف على هذا الحديث سندًا فيما بين أيدينا من المصادر، وقد أورده بعض المفسرين كالمصنف بلا سند.

(7) انظر:"اللسان"2/ 99 (سجر) .

(8) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت