غيرهم: معنى المستقر أي: ذلك العذاب استقر فيهم حتى أفضى بهم إلى عذاب الآخرة [1] .
41 -قوله: {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ} يعني القبط.
وفي النذر ثلاثة أقوال:
أحدها: أن المراد به موسى وهارون، وهذا قول ابن عباس، ومقاتل، والمفسرين [2] ، وهو على تسمية الاثنين باسم الجماعة, لأنه جمع نذير.
والثاني: أن المراد به الآيات التي أنذرهم بها موسى، وكل آية منها نذير.
والآخر: أن المراد به الإنذار [3] .
ويدل على القول الثاني قوله:
42 - {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا} يعني الآيات التسع في قول المفسرين (فأخذناهم) (بالعذاب) (أخذ عزيز) غالب في انتقامه (مقتدر) قادر على هلاكهم.
43 - {أَكُفَّارُكُمْ} قال ابن عباس: أكفاركم يا معشر العرب [4] ، وقال مقاتل: يعني كفار أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- [5] .
قوله تعالى: {خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ} قال ابن عباس: يريد أشد من
(1) قاله ابن عباس في رواية الكلبي، وقتادة انظر:"تنوير المقباس"5/ 31، و"جامع البيان"27/ 63، و"الكشف والبيان"12/ 28 أ، و"معالم التنزيل"4/ 263.
(2) انظر:"تنوير المقباس"5/ 31، و"تفسير مقاتل"134 أ، و"القرطبي"17/ 145.
(3) انظر:"الوسيط"4/ 212، و"معالم التنزيل"4/ 263، و"ابن كثير"4/ 266.
(4) انظر:"الوسيط"4/ 213، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 145.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"134 أ.